نزيه حماد

359

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

أن يقبض الشخص مالا لينظر فيه أو ليريه غيره ، دون أن يكون غرضه من قبضه شراءه إن أعجبه أو ارتضاه . كأن يقول البائع لشخص مثلا : هذا الثوب لك بعشرة دراهم ، فيقول : هاته حتى أنظر فيه ، أو هاته حتى أريه غيري ، دون أن يقول : فإن رضيته أخذته . وهناك فرق في النظر الفقهي بين ضمان المقبوض على سوم النظر والمقبوض على سوم الشراء ينظر في مظانّه . * ( ردّ المحتار 4 / 574 ، الفتاوى الطرسوسية ص 251 وما بعدها ، مجمع الضمانات ص 214 ، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 208 ، وانظر م 299 من مجلة الأحكام العدلية ) . * قبول يقال في اللّغة : قبلت القول ؛ أي صدّقته . وقبلت الهديّة ؛ أخذتها . أمّا في الاصطلاح الفقهي ، فقد ذهب الحنفية إلى أن القبول هو : ما يصدر عن الطرف المتعاقد الآخر بعد الإيجاب ، معبّرا عن موافقته عليه . فالبادئ بعبارته في إنشاء العقد هو الموجب عندهم دائما ، والآخر هو القابل ، سواء أكان البادئ مثلا في عقد البيع هو البائع بقوله : بعت ، أو المشتري بقوله : اشتريت ، أو كان البادئ في نحو الإجارة هو المؤجر بقوله : آجرت ، أو المستأجر بقوله : استأجرت . وهكذا في سائر العقود . وعلى ذلك جاء في ( م 102 ) من « المجلة العدلية » : « القبول : ثاني كلام يصدر من أحد العاقدين لأجل إنشاء التصرف ، وبه يتم العقد » . ويرى غير الحنفية أن الإيجاب هو ما يصدر من العاقد مفيدا تمليك المعقود عليه ( محل العقد ) سواء صدر أولا أو آخرا . والقبول : هو بيان الطرف الآخر المعبّر عن موافقته على ذلك . قال ابن قدامة في « المغني » : « فالإيجاب أن يقول : بعتك أو ملكتك أو لفظا يدلّ عليهما . والقبول أن يقول : اشتريت أو قبلت . . . » . * ( المصباح 2 / 587 ، التعريفات الفقهية ص 423 ، المدخل الفقهي للزرقا 1 / 292 ، الإنصاف للمرداوي 4 / 260 ، المغني 3 / 561 ، كشاف القناع 3 / 148 ) . * قراض القراض لغة ، وفي الاستعمال الفقهي يعني المضاربة : وهي أن يدفع المرء إلى غيره نقدا ليتّجر به على أن يكون الربح بينهما على ما يتفقان عليه ، وتكون الوضيعة إن وقعت على صاحب المال . قال الأزهري : وأصل القراض مشتقّ من القرض ، وهو القطع ، وذلك لأنّ صاحب المال قطع للعامل فيه قطعة من ماله ، وقطع له من الربح فيه شيئا معلوما . . وإنما خصّت شركة المضاربة